القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة المطار/ وَضعِية الإنطلاق





المطار .. وضعية الانطلاق

  

سأعتذر عن سرد تفاصيل ذلك اليوم المخيف … وأنا أودع زوجي في المطار حزيران كان شهر الرحلة ، أن أكون في مرحلة الانطلاق وبعيدة عن بيتي وأشيائي المألوفة، عن زاوية الغرفة التي أقضي بها نهاية النهار مع زوجي وأولادي يغمرني شعور مرعب، أريد أن أعود الآن للمنزل، وأريد أن ابدأ بهذا الشيء، أن انتقل لمكان جديد جدير بالتغير هل سبق وشعرتم بهذا؟

الجزء الذي اخترت إظهاره في تلك اللحظة هو القوة والصمود امام زوجي أولادي والابتعاد عن التناقض والتردد فلا مكان لهم الأن وأن الموضوع مشوار سفر للتنزه ثم العودة للبيت واسيت نفسي بهذأ الكلام قبلهم …. يكفي لهنا فلا يمكنني المواصلة بالسرد فقلبي يؤلمني كلما تذكرت تلك اللحظات … فمعذره

كانت الرحلة ستستغرق الأربع ساعات كامله كانت مقاعدنا تتوسط الطائرة وجلسنا بجانب بعض لنواسي بعضنا بعض, أكره كراسي الطائرة الضيقة فأنا طويلة القامة وقدمي كانت متصلة بالكرسي الأمامي للسطر المقابل لم يقف الأمر إلى هذا الحد فقط بل هو انه دائما موعودة بشخص يرجع الكرسي لأخر درجاته .. قول جاي يتسدح في الطيارة ... أوقفته عن تكملة إنسداحه ورمقته بنظره فوقتها كان فيني ما يكفيني , فعدِل عن سدحتِه  وانعدل

جلسوا الأولاد وبدأ بتشغيل جهاز الديفي دي ويقلبو بين الأفلام والمسلسلات والكرتون كلٌ وما يهوى.. أن يشاهد لا أخفي عليكم موضوع الأفلام خفف توترهم وحزنهم وانشغلو به ... أما أنا فضلت فلم لأحمد حلمي يعني كوميدي كي أضحك لعل الثقل على صدري يزول , قدموا الفطور لنا أذكر أن إبنتي الكبيرة لم تذق منه شيء لأن معدتها كانت طوال المشوار تتقلب . ففضلت الصوم وقتها 

مرت الأربع ساعات … ساعات طِوال وكنت أصوروضعنا في الطائره وأرسل لزوجي ليطمئن … ولاختي واخي لطمئنة امي وأبي

العجيب في الموضوع كله لم تكن الكراسي ولا ضيق المسافة ولا الشخص اللي جاي يتسدح في الطياره , المشكلة إكتشفنا بالصدفة وجود قطة معنا في الطائره وهوماضرب على الوتر الحساس و ما كان يؤرقني وهو أنني يجب أن أتقلم على وجود الحيوانات في كل مكان أتواجد فيه فأنا لست من عشاق القطط والحيوانات عامه لكنني أحسدها على وضعها فلها جواز يخصها تسافر فيه إلى أي مكان ويمكن ينضرب لها تعظيم سلام .. لكن هناك سؤال يقرقش في فؤادي هو كيف صورتها في الجواز هل هي كصورنا متفلطحه 

… لا يهم

 

أثناء مغادرتنا للطائرة متوجهين لمطار أتاتورك التركي في العاصمة إسطنبول . كان هناك شخص يقف أخر الممر ويردد من متجهه لمدينة نيويورك؟ توجهنا له وكنا فقط نحن من كل الموجودون في الطائرة متجهين إلى مطار جون كينيدي في مدينة نيويورك 

بس ما قلت لكم فككت رباط الحذاء فقدماي تنفخت مع الجلوس طويلا وفوقهم الحمل وتعبة ولكن تحملت الألم وسرنا معه أينما توجه , لكن بصراحة كان الطريق بعيدا والمطار كبير جدا 

وقفنا عند بوابة زجاجية كبيرة ولاحظت وجود علم أمريكا والأشخاص هناك كانو أمريكان, المهم أننا شكرنا الشخص وتمنى لنا رحلة سعيدة وتمنيت انا كذلك

وقفت خلف الواقفين فكان قبلي كما أذكر شخصان … جاء دورنا نطق الموظف طالبا جوازاتنا وبدأ يتفحص كل جواز و كل صورة ويطابقها مع كل صاحب جواز , بعد التأكد من هوياتنا طلب مني حجز الفندق وقد قدمت له كل المعلومات 

اللتي طلبها .. وقال إنتظري سأذهب للتأكد من المعلومات فقلت له 

take your time

لكن تصدقوا انه ما تحرك من مكانه ,فهو أخبرني انه سيدخل إلى الداخل لكن الظاهر أنها سياسة ردات الفعل كإرتباك او توتر أو ما شاببه قال مع نفسه فلسطينيه ومسافره مع الأوضاع في الخليج فيعني مهاجره أو لاجئه .. صدقوني هذا هو تفكيرهم

ففهمت الوضع ووقفت مع أولادي نتحدث ونضحك لنريحه ويحل عنا وفعلا هذا ما حصل نادانا للتفتيش وسلمني كل أوراقي وبدأ التفتيش وكان يدويا فطلبو منا أن نرفع أيدينا .. وبعد التأكد من كل شيء طلبوا من التوجهه لبوابة الطائره  وتمنوا لنا رحلة سعيده وهي كما تمنيتها لنا مرة اخرى


خلال الرحلة، بدأت بملاحظة الأمور الدقيقة التي ستواجهني بعد إنقضاء هذه الرحله ، أركز فيها وأعيد تحليلها بهدوء واجتيازهاأنسى كثيرًا بأن التفاعل مع المواقف ليسَ ضروريًاشعرت بعد تحليل الأمور وانا في الوضع مختلفة عن تحليلها وأنا في مرحلة التخطيط لهاو التأمل في تفاصيلها المخيفة ووضع الاحتمالات في لحظات الانتكاسة هذه حكايات غضبي وما يشغلني وأشغلني طوال رحلتي إلى أمريكا لاتنسو فهي اثني عشرة ساعة متواصلة فمن الصعب جدا مقاومة التفكير فيما سيحدث من لحظة نزولنا من الطائرة .


قد يكون الثقل الذي أشعر به هو الغموض في ما سيحصل بين الحقيقية والقصص التي تظهر على منصات التواصل الاجتماعي للعالم الخارجي, الفرق بينهم كبير جدا صدقوني أن تسمعي القصة عن أن تخوضيها  فرق شاسع , كالفرق بين السماء و الأرض تظهر لك تفاصيل عجيبة تخرب كل شيء تفقدك التركيز تعودي للقصة السابقة علني أجد مخرج من الموقف الذي انا فيه ولا أجد ما يطمئنني أضطر أن أشغل عقلي وأتصرف كما أخبرتكم في مدونة سابقة صنع القرار هو ما أرهقني والقرار ليس عني بل عن كل شخص معي ومسؤول مني 

قمت بالتفكير بعمق في الأمور كلها ، وحاولت تسهيل الموضوع باقتراحات وحلول مختلفة بخطط متعددة وصلت لأخر حرف في قائمة الحروف الهجائية التي درسناها , لكن مع اختلاف فهنا أنا لستُ أمل طالبة المدرسة بل أمل الأم المسؤولة عن أطفال في أعمار مختلفة وفي رحمها طفل لم يولد بعد ينتظر عالم مريح له ولأمه من  قبله .أسئلة  متعددة مختلفة كلها تحمل طابع واحد وهو ماذا ستفعلين لو حصل كذا ؟ وغيرها من الأسئلة التي تدغدغ المشاعر وتفتح باب للأمل، والحلم ربما.

لتعرف نفسك تمامًا فكّر في لحظة السعادة ولحظة النجاح والوصول لكل ما خططنا له بعد تساهيل رب رحيم ، اللحظة التي كنت تحلم بها وحققتها حتى وإن جاءت خطواتك معجونة بخوف، أو تردد، أو صورة تحجب الأمل  لتعبر بها إلى الحلم.

فالقادم أجمل

يتبع 




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق
  1. ان شاء الله دايما يارب القادم اجمل ..وايامك كلها سعادة وهناء يارب.. وتلاقي نتائج طيبة يارب وتحققي كل احلامك

    ردحذف
  2. تمنياتي لكم بدوام التوفيق والسعادة

    لاحظت ان المواضيع ف المدونة غير مرتبة فمن اين ابدء قراءة

    ردحذف
  3. اول مدونة هي كندا وبعدها بالترتيب

    ردحذف

إرسال تعليق