القائمة الرئيسية

الصفحات






 بس جايين تجلسوا الويك إند !؟ّ

 تكملة سؤالها الأول .. أنا لم أستطيع الكلام بجد الغصة كانت خانقتني

زوجي جاوبها أه مش مطوليين نحن جايين نودعكم ومسافرين كمان أسبوع على أمريكا

وانا تركيزي على عيون والدي

قالو خلاص نويتوا وحجزتوا… بدا سيل الدعوات لنا بالتوفيق

والتساهيل والوصول بالسلامة

عدت أول جزء من المرحله الصعبة … شفت أمي قامت تجهز الغداء لحقتها كانت دموعها قد ملأت وجهها , لن أنسى نظرتها لي وكلها تساؤلات متى سنتجتمع ومتى اللقاء الثاني ؟؟؟

أنا أعتبر رقم ثلاثه من أولادها الذي سيبتعد عنها ,حيث قبلي كان أخي الكبير وهو في اليونان منذ 20 سنه لم تستطع السفر له ولا يستطيع القدوم لرؤيتها, والثانية هي أختي في فلسطين مدينة غزة المحاصرة بالتحديد لم ترها منذ 5 سنوات ولنفس السبب . والثالثه هي أنا ومتجهه إلى كندا , الله يكون بعونها … والعلم عند رب كريم متى نجتمع؟؟

…وأتمنى قريبا

أسئلة لا يمكنني الإجابه عليها ولا أحد يمكننه هي أمور في علم الغيب عند رب كريم و لم يكتب لنا الأمور الا فيها خير لنا وهذا ما سهل عليها الأمر وجعله خفيف عليها أنها نصيب وحياه ولنا أن نرضى بها

المهم.. طبخنا وتغدينا وقضيناها سواليف لين الصبح أردت أن أشبع منهم قدر المستطاع وكانت اختي قد قدمت من الخبر لتودعني فكانت ليالي جميله عدنا بذاكرتنا إلى قصص وحداويت أيام زمان كانت أيام جميله وكلنا عائله مجتمعه تحت سقف واحد

إستيقظنا اليوم التالي حيث طلبت الذهاب للبحر لأودعه وأرمي همي الثقيل في البحر ليأخذها بعيدا.. البحر بالنسبة لي علاج هو منبع الراحة صوته ولونه لفة في الجبيل الحبيبة مررت على كل الأماكن اللتي لي فيها ذكريات جميلة إلى أن وصلنا إلى بيتنا القديم بيت الطفولة وحارتنا وباب البيت الحديد … صدقا لم يتغير

وقفت أتأمل كل تفاصيلها ومر شريط ذكرياتي فيها وخاصة عندما كان لنا جيران لديهم ولد من ذوي الأحتياجات , كان يلحقني دائما عند نزولي من باص المدرسة أيام الإبتدائية وكنت أهرب ركضا إلى البيت وانا احمل الشنطة المربعة على ظهري إلى أن ينقطع نفسي .. الله يسامحه كان هاد حيلي

وجدته حينها فهو للأن ساكن في الحارة.. يا ترى هل عرفني هل يتذكرني إن أخبرته بما كان يفعل ؟

عدنا للبيت .. ومرت الأيام كسرعة البرق وجاء وقت الوداع؟؟ سأترك كل تفصيلة من تفاصيل الوداع وأذكر فقط وقفة الحج والحجة .. عند باب الحوش أمي تبكي وأبي كما عهدته عيونه تحكي حزنه

أذكر أنني طوال طريق العودة قضيتها بكاء

وإن سكتت للحظه كان قلبي هو من يبكي

البكاء كان رفيقي طوال تلك المرحلة ,دموعي خلصت وليت لهموومي أن تخلص كذلك


لقد كان تغيير هويتي أول التغيرات اللتي طرأت على حياتي في تلك الفتره

أصبحت كاتبة.. لكل ما يؤرقني لأزيحه عن عاتقي -

توقفت عن شرب الشاي وقتها بسبب الحمل كنت لاأطيقه رغم عشقي له -

أصبحت متامله لما حولي , ولكل تفصيلة بسبب شعور التغيير أصبح التأمل من متع الحياة فيها أقدر ما أملك وما رزقني به الكريم -

لم أعد متعلقة بالعقلية القديمة … أجبرت على التقدم وعيش إحتمالات جديده , غريبة ومليئة بالتغيرات اللتي لم أعهدها من قبل -

بدأت أفكر بالشخص اللذي أريد أن أكون , 

أصبحت أستخدم المنبهات والمذكرات لتذكر ما قد احتاجه, يوميا أقصد الباقي من الأيام قبل السفر -

ان أفكر في ما سأحقق وأقدر ذلك 

ولأنني أعلم أن التغيير يحدث دائما  

….فأنا أستطيع

وانا في هويتي الجديده الأن .. وإن تعثرت فلا طريق بلا عثرات

وكانت هذه مراحل الإنتقال والإستعداد

قبل الإنطلاق

........

لحظة تراجع..

راودتني كثيرًا فكرة الرفض والرجوع عن قرارنا, شعور قوي وسببه دمعة أمي… وما الذي بيدي كي أمنع دمعتك نحن.. إما أننا نواصل ونقاوم هذه العقبة أو نستسلم ونعود أدراجنا. إلتزمت الصمت مشاعر لا يمكن محوها أو فهمها وبعد أن رسمت خطتك ورسمت كل توجهاتك  يأتي الرفض كردة فعل سببه الخوف من القادم فيقلب كلّ شيء 

حينها تأكدت بالكامل من إرتباط حياتي بعد القرار بالكوابيس اللتي ستلازمني مرحله إنتقالي , وأولها الضياع في الخلاء , بعد أن كانت اكثر أحلامي السقوط من السطوح كلها أحلام توقظني مرتعبة لكن أستيقظ في مكاني على سريري من 13 سنه لكن بعد هذا المشوار وإن راودني كابوسا ما هو شعوري ؟

ممكن لبناء هوية أو شخصية جديدة او حياة جديده أن يضعنا في وضع لا نحسد عليه كأن أستيقظ في بلد جديد وأجواء غريبه وأناس مختلفين فذلك يعني حرمان نفسك من الراحة  والنوم والخوف من المجتمع والجيران مشاعر لاأحسد عليها

لكن هذا التغير ألزمني أن أجعل  شخصيتي مرنه تتأقلم مع كل الظروف تتغير بإتجاه الأفضل ولكن التغيير ليس دفعة واحدة بل التدرج مطلوب وإلا اصبنا

 BRAIN FREEZING 

وكما كنا ندرسها في  مادة البلاغة (الملاغة) كما كنت أسميها أيام الدراسة فهنا كناية عن تجمد العقل والقلب مع الصدمات المتتاليه فأنا لا أخفي عليكم أنني في السعوديه كنت متكله على زوجي في امور كثيره وفجأه أصبحت كل الأمور تنتظر مني انا ردات الفعل ولا يجب الإنتظار لأخذ قرارات فالحياة لا تنتظر فكان كابوس أنني صانعة القرار أرهقني.

وعلى ذكر الكابوس...

ما هو الكابوس الذي تخلصت منه في هذه الرحله؟ 

السفر لساعات طويلة…. كان ما يؤرقني السفر فوق البحر الأزرق كان يرعبني, نعم عشت عمري أو أغلب عمري في مدينة ساحلية، لكنني كنت دائما على الساحل أسبح على الشط فقط .

هل كان لهذه الرحله نتايج مبهره؟؟  لن أستطيع الإجابه على هذا السؤال كاملا لانني لازلت في خوضها لكن حصدت منها إيقاف الهلع والقلق والخوف من التغير ..

وهو من ضمن فوائد السفر السبعه وأعتقد أهمها ….

يتبع




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق
  1. فعلا الهوية الجديده

    ردحذف
  2. الله يوفقكم
    هون بكيتيني ذكرتيني بوداع بابا النا
    حسيت بكل كلمة كتبتها بكيتي

    ردحذف
  3. الله يوفقكم
    هون انت ذكرتيني وبكيتيني بوداع بابا النا مرتضي يلتفت للخلف وهو رايح وجعلي قلبي
    انت فنانه كل كلمه كتبتها حسيتها كلها مشاعر والم

    ردحذف
  4. اشكر لك هذا المديح ، لانه كل كلمة بالمدونه كانت حدث مررت به والمني لذلك شعرت به و الله يخليلك الوالد وكل احبابك يارب

    ردحذف

إرسال تعليق