القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة التاسع ‏من ‏إبريل.. يوم الرحلة






إستيقظنا الساعه الرابعه فجرا يوم التاسع من إبريل ٢٠١٩، لنلحق بالطائرة المتجهه للدمام، عادة الرحلات الداخلية تكون فجرا . تجهزنا وكنت قد وعدت زوجي أن تكون حقيبة سفر واحدة … بصراحة حاولت أقلل الأغراض بس كل ما أرتب أقول يمكن أحتاجه وأحطه، كل شنطة المكياج والإكسسوارات وكل ماطالت يدي حطيته طلعت ب ٣ شنط وحده كبيرة و٢ وسط
إنصدم وبلع الحكي وركب السيارة ( بوطبيع ما يجوز عن طبعه).


المطار.. 

توجهنا للمطار ، دخلنا التفتيش ودعنا زوجي أنا والأولاد لأنه كان سيلحقنا بالسيارة ولكن يوم العرس.
فلا حاجة لحضور الحنة والملكة وحوسة يوم العرس , ركبنا الطيارة وجلسنا إثنان إثنا خلف بعض كان طيار إبن حلال لف فينا لداخ. وقت نزول الطيارة لف راسنا لف وما كنا نعرف ما المشكلة ، النزول أخذ نص ساعة كاملة المهم آخرتها نزلنا سالمين والحمدلله
كان أخوي بإنتظارنا ، خرجنا من المطار متجهين لمدينة الجبيل ، مدينة الصغر والشباب مدينة الذكريات والجيران والأصدقاء ، مدرستي الإبتدائيه والثانوية ، دكاننا ، مكتبة الاصدقاء ، البحر أماكن محفورة في القلب قبل الذاكرة ، وصلنا البيت كانت الساعة الحادية عشر ظهرا أذكر أنني دخلت وجلست مع أهلي ساعة وتوجهت للنوم ، أردت النوم وقتها أكثر من أي شيء حيث كان علينا الإستعداد لحفلة توديع العروسه للعزوبية ودخولها القفص الذهبي.

يوم ما قبل العرس... 

إستيقضت وتجهزنا وإتجهنا إلى مكان الحفلة في مدينة الدمام وهي تبعد عن الجبيل ساعة تقريبا ، حضرنا الحفلة ، كانت حفلة قمة الوناسه والسعادةرجعنا للجبيل في وقت متأخر من الليل توجهت إلى السرير مباشرة من شدة النعس
مر يومان في هدوء كنا نستعد للعرس
وما أدراكم ما العرس مررنا بمواقف توقعت أن لايتم من كثرة الأحداث العجيبة اللي صارت لين صار العرس
إستيقظنا حوالي الساعة العاشرة … أفطرنا فطور مستعجل ، حملنا كل ما نحتاج وركبنا السيارة متجهين للكوافير في مدينة الخبر. حجزنا فيه لما شفنا شغلها على حسابها في الإنستغرام
وصلنا ، دخلنا وإستلمتنا كل موظفة على حدا، تصفيف شعر والنصف الآخر مكياج
 أنا أذكر أنني طلبت ويفي ناعم  … طلعت سعاد عبدالله مع بف كيف هدا اللي جرى
ومن ضمن المواقف طلب أم العريس من الكوافير أن تهدم التسريحه وتعيد بنائها مرة أخرى
المكياج ولو شفتوا المكياج …. المكياج كان عجيب صدمت من إللي شفناه كان الشغل في حسابهم غير اللي شفته على الطبيعة
 لين إكتشفنا أنه إللي عملت لنا هي المتدربة وليست صاحبة المشغل.

قصة اليـــــــمه
والأحداث العجيبة تتوالى .. نسيان العريس في البيت وتوجهنا كلنا للفندق بحيث أن العريس لم يجد سيارة ليصل لعرسه جعلت العرس حديث الليل بطوله. لم ننم ليلتها من كثرة الضحك من الأحداث. مع كل هذا كان عرس من أجمل الأعراس والسبب التفاصيل اللتي جرت
دائما التفاصيل هي ملح الحياة.. بالتفاصيل لك ذكريات تحكى للأجيال فالتفاصيل تتكلم ومنها نتعلم



صباح العودة للرياض… 

إنتهى العرس وبدأنا الجد فالإمتحانات النهائية على الابواب حجز تذكرة متجه للرياض ( جملة أتمنى أن أراها قريبا)
للرياض وتفاصيلها شوق كبير لكن هذه المره كلفتنا العودة مبلغ لأنه راحت علينا الطيارة ، وصلنا متأخر للمطار جلسنا ننتظر أي رحلة متجهه ونحجزها ، ووجدنا ولأن الحجز في نفس الوقت كان السعر... صعب. لكن مضطره علي العودة للمدارس
رجعنا سالمين للبيت والحمدلله وأصعب جزء هو ضب الاغراض وأكثر جزء يزعجني… وللعلم يأخذ مني هذا الأمر أسبوع
مر أسبوع الترتيب ومع كل قطعه ترتب حكاية  ومع مرور هذا الأسبوع كان قد مر على الفيزا الكندية ٤٠ يوم مما يعني أنه في أي لحظه يوصل البريد للنتيجه هل قبول أم رفض.

و بالفعل كان الأثنين الموافق ٢٩/٤/٢٠١٩ وصلت رسالة لزوجي الساعه الثالثه عصرا ، بوصول ملفاتنا من السفارة الكندية
وللأن لانعلم بالقرار خرج زوجي وتوجه إلى مكتب البريد وإستلمها.. وأرسل لي صورة من القرار بالرفض لم أهتم بالتفاصيل هنا ، فقط كان القرار هو المهم. هنا التفاصيل لا تهم ولأخبركم لماذا لأنه لم يكن هناك جواب وافي لسبب الرفض غير أنه لم تتوافق متطلباتنا مع مطالب الفيزا    كيف ولماذا؟! …. لا أعلم
كل ما أعلمه أنني فلسطيني الجنسية فكل أموري صعبة.. متعبه.. معقدة تعودنا فأمورنا دائما الرفض فيها قبل القبول


إنشغلنا بالمدارس والإمتحانات النهائية وإلى هذا اليوم كل من حولنا لم يعلم بما هو مخطط له ، كل فكرهم أنها فيزا ونقدم عليها وإن حصلنا عليها ستكن مجرد ورقة مطبوعه على الجواز
لم يكن لأحد أن يتخيل أنه يمكن يأتي يوما ونترك فيها السعوديه
دخل رمضان
رمضان في السعودية هو الأجمل.. روحانيته بأصوات التراويح هي ما سأفتقده إن سافرت
مر رمضان سريعا وكأنه يخبرني قد إقترب الموعد ...وذهب بأيامه الجميله ومعه دعواتي لرب رحيم طلبته إن كان في هذه الخطوة خير لي ولأولادي وزوجي فيسرها.


العيد...

 وجاء العيد ثقيلا بلحظاته إحساس أنه آخر عيد لي في السعودية كان طاغي على مشاعري ، أنظر لوجوه الموجوين وأشعر بالحزن العميق وأتمنى أن لا تتغير علي هذه الطقوس اللتي تعودت عليها من سنين. ولكن في نفس الوقت هل لتلك الطقوس أن تبني مستقبل أولادي؟ 
أنحت كل تلك المشاعر جانبا، وقلت عيشي اللحظه وأفرحي فاليوم عيد وفعلا هذا ماحصل وكل من حولي لم يكن يشعر بالخوف والمشاعر المتضاربه داخلي بعثرت أصوات الفراقيع مشاعري، حيث بدأت أهم طقوس العيد وأجملها وهي أنوار في السماء جميلة… لكنها مزعجة هكذا هي الحياة.. جميلة ممتعه من جانب . صعبة ومزعجه من جانب أخر. حيث لكل أمر في الحياة وجهين مختلفين ، متناقضين… لكن بدون الإختلاف لا متعة في الحياة ، لا هدف ولا إنجاز.


وغدا ....
هو ثاني أيام العيد
وما هي طقوس هذا اليوم وفعالياته؟

يتبع





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات