Search This Blog

Friday, September 4, 2020

12:42 PM

حكايات ‏غضبي




ثاني أيام العيد، يوم الزيارات ...
من زارنا نزوره، ونزور من لم يزرنا... فيزورنا.
إللي مافهم يروح يتفرج على مسلسل (وطن على وتر) حلقة العيد... ويركز على آخر جزء لما إنتفخوا من المعمول.

وهي كذلك نقضيها قهوة ومعمول ... ومعمول وقهوة...  
وهنا إنتهينا من المجاملات.

وإتجهنا بالسيارة لكل مكان ذهبت إليه في الرياض ، لكل شارع، لكل زاوية سأشتاق لها.. لتلك الأيام اللي عمري ماتخيلت تتغير علي حياة الروتين اليومي . رغم أنني  كنت أحس بالملل من الروتين ولكن تبقى حياة حلوة، فالرياض مدينة الأنوار.
وهو الشيء اللذي أفتقدته هنا في كندا.

خليت زوجي يلفلفني لكل مكان يخطر على بالي فيه لي ذكريات قضيتها فيها. أذكر أننا رجعنا البيت ليلا.

كانت ليله خليط مابين الوداع والأوجاع والإنزعاج ... أسئلة كثير تجوب خاطري هل أستطيع تحمل كل تلك المشاعر . كنت أحس بإعتصار قلبي .. كل ما تذكرت إقتراب الموعد . أرتعب وأغضب . أدخل إلى مجلسي وأرى الكراتين مصفوفه بما تحويه من أغراض قد جمعتها على مر السنين جمعتها في هذه الكراتين جمعت الكثير وتركت أكثر ...
جمعت غضبي وحزني وألمي مع كل الأشياء اللتي جمعتها.
غضب على حزني، غضبت على ألمي.

كفاك ياروح ألما.. هذا نصيب كتب علي الفلسطيني.
هو أن ليس لي أرض أعيش فيها وليس لأحد حكم علي . أبقى كيفما أبقى .. 
....لأن الأرض أرضي والبلد بلدي ولكن
....منذ الصغر وأنا أعتبر أنني في بلادي ولكن

مرات ومرات كنت أستمع لروايات جدتي وهي تلف غطاء رأسها على فمها وتتحدث عن فلسطين .. لاأذكر شيء سوى نبرتها ..كانت تتحدث بسعادة وحب.. بخلافي
 فلسطين لم أعرفها ولا كيف هي وغضبي عليها أكثر

لم لا يمكنني العيش فيها ، فيها أستقر وأبني أحلاما وأعيشها. ولا أبني أحلاما في أماكن أخرى وأهدمها لأنه ليس لي مكان فيها والسبب بإختصار أنها ليست بلدي.
غضبي هو على بلدي كيف لها أن تتخلى عنا فنضطر للعيش في غيرها.
كيف لغيرها أن يحوانا وهي لم تفعل؟!!

غضبي على كل لحظة كان يقع ظلم فيها علي، على كل موقف تعرضت فيه للقهر، وعن عدم مقدرتي أن أرفع الظلم عني لانه بإجاز وبساطة ليست بلدي. 

غضب لازمني عمري كله. يكفي ما كنت أراه في عيون أبي ودموع أمي .

مناوشات صاخبه مزعجة في رأسي أردت نقلها على ورق كي أنساها، وأعود إليها فقط  كي أتذكر نقطة الإنطلاق للتغيير.

فلا يتغير الأنسان إلا إذا غضب ، حكايات الغضب وإن آلمت فهي نقطة الإنطلاق. 

فلا شعور للسعادة والرضى إلا بمرورنا بالألم والوجع والقهر.  

يتبع..

 


Monday, August 24, 2020

7:13 PM

التذكرة


،صباح العودة للرياض... إنتهى العرس وبدأنا الجد فالإمتحانات النهائية على الابواب.
حجز تذكرة متجه للرياض ( جملة أتمنى أن أراها قريبا)
للرياض وتفاصيلها شوق كبير .
 لكن هذه المره كلفتنا العودة مبلغ لأنه راحت علينا الطيارة ، وصلنا متأخر للمطار جلسنا ننتظر أي رحلة متجهه ونحجزها ، ووجدنا ولأن الحجز في نفس الوقت كان السعر... صعب. لكن مضطره علي العودة للمدارس.
رجعنا سالمين للبيت والحمدلله.
وأصعب جزء هو ضب الاغراض وأكثر جزء يزعجني... وللعلم يأخذ مني هذا الأمر أسبوع.
مر أسبوع الترتيب ومع كل قطعه ترتب حكاية.

ومع مرور هذا الأسبوع كان قد مر على الفيزا الكندية ٤٠ يوم مما يعني أنه في أي لحظه يوصل البريد للنتيجه هل قبول أم رفض.
و بالفعل كان الأثنين الموافق ٢٩/٤/٢٠١٩ وصلت رسالة لزوجي الساعه الثالثه عصرا ، بوصول ملفاتنا من السفارة الكندية .. 
وللأن لانعلم بالقرار.
خرج زوجي وتوجه إلى مكتب البريد وإستلمها.. وأرسل لي صورة من القرار بالرفض لم أهتم بالتفاصيل هنا ، فقط كان القرار هو المهم. هنا التفاصيل لا تهم ولأخبركم لماذا...
لأنه لم يكن هناك جواب وافي لسبب الرفض غير أنه لم تتوافق متطلباتنا مع مطالب الفيزا .
كيف ولماذا؟! .... لا أعلم.
كل ما أعلمه أنني فلسطيني الجنسية فكل أموري صعبة.. متعبه.. معقدة.
تعودنا فأمورنا دائما الرفض فيها قبل القبول.

إنشغلنا بالمدارس والإمتحانات النهائية وإلى هذا اليوم كل من حولنا لم يعلم بما هو مخطط له ، كل فكرهم أنها فيزا ونقدم عليها وإن حصلنا عليها ستكن مجرد ورقة مطبوعه على الجواز.
لم يكن لأحد أن يتخيل أنه يمكن يأتي يوما ونترك فيها السعوديه...
دخل رمضان..
رمضان في السعودية هو الأجمل.. روحانيته بأصوات التراويح هي ما سأفتقده إن سافرت.
مر رمضان سريعا وكأنه يخبرني قد إقترب الموعد ...وذهب بأيامه الجميله ومعه دعواتي لرب رحيم طلبته إن كان في هذه الخطوة خير لي ولأولادي وزوجي فيسرها.

 وجاء العيد
 ثقيلا بلحظاته ..
 إحساس أنه آخر عيد لي في السعودية كان طاغي على مشاعري ، أنظر لوجوه الموجوين وأشعر بالحزن العميق وأتمنى أن لا تتغير علي هذه الطقوس اللتي تعودت عليها من سنين. ولكن في نفس الوقت هل لتلك الطقوس أن تبني مستقبل أولادي؟ 
أنحت كل تلك المشاعر جانبا، وقلت عيشي اللحظه وأفرحي فاليوم عيد.
وفعلا هذا ماحصل وكل من حولي لم يكن يشعر بالخوف والمشاعر المتضاربه داخلي.
بعثرت أصوات الفراقيع مشاعري، حيث بدأت أهم طقوس العيد وأجملها وهي أنوار في السماء جميلة... لكنها مزعجة 
هكذا هي الحياة.. جميلة ممتعه من جانب . صعبة ومزعجه من جانب أخر. حيث لكل أمر في الحياة وجهين مختلفين ، متناقضين... لكن بدون الإختلاف لا متعة في الحياة ، لا هدف ولا إنجاز .

فرقعنا الى أن فقعنا .. 
وذهبنا للعشاء وإنتهى اليوم هنا.

غدا 
هو ثاني أيام العيد ....
وما هي طقوس هذا اليوم وفعالياته؟!

يتبع...





7:01 PM

التاسع ‏من ‏إبريل




إستيقظنا الساعه الرابعه فجرا يوم التاسع من إبريل ٢٠١٩، لنلحق بالطائرة المتجهه للدمام، عادة الرحلات الداخلية تكون فجرا . تجهزنا وكنت قد وعدت زوجي أن تكون حقيبة سفر واحدة ... بصراحة حاولت أقلل الأغراض بس كل ما أرتب أقول يمكن أحتاجه وأحطه، كل شنطة المكياج والإكسسوارات وكل ماطالت يدي حطيته طلعت ب ٣ شنط وحده كبيرة و٢ وسط .
إنصدم وبلع الحكي وركب السيارة.
( بوطبيع ما يجوز عن طبعه)
توجهنا للمطار ، دخلنا التفتيش ودعنا زوجي أنا والأولاد لأنه كان سيلحقنا بالسيارة ولكن يوم العرس.
فلا حاجة لحضور الحنة والملكة وحوسة يوم العرس.
ركبنا الطيارة وجلسنا إثنان إثنا خلف بعض كان طيار إبن حلال لف فينا لداخ. وقت نزول الطيارة لف راسنا لف وما كنا نعرف ما المشكلة ، النزول أخذ نص ساعة كاملة المهم آخرتها نزلنا سالمين والحمدلله.
كان أخوي بإنتظارنا ، خرجنا من المطار متجهين لمدينة الجبيل ، مدينة الصغر والشباب مدينة الذكريات والجيران والأصدقاء ، مدرستي الإبتدائيه والثانوية ، دكاننا ، مكتبة الاصدقاء ، البحر. .....
أماكن محفورة في القلب قبل الذاكرة ، وصلنا البيت كانت الساعة الحادية عشر ظهرا.
أذكر أنني دخلت وجلست مع أهلي ساعة وتوجهت للنوم ، أردت النوم وقتها أكثر من أي شيء.
حيث كان علينا الإستعداد لحفلة توديع العروسه للعزوبية ودخولها القفص الذهبي.
إستيقضت وتجهزنا وإتجهنا إلى مكان الحفلة في مدينة الدمام وهي تبعد عن الجبيل ساعة تقريبا ، حضرنا الحفلة ، كانت حفلة قمة الوناسه والسعادة .
رجعنا للجبيل في وقت متأخر من الليل توجهت إلى السرير مباشرة من شدة النعس .
مر يومان في هدوء كنا نستعد للعرس...
وما أدراكم ما العرس مررنا بمواقف توقعت أن لايتم من كثرة الأحداث العجيبة اللي صارت لين صار العرس.
إستيقظنا حوالي الساعة العاشرة ... أفطرنا فطور مستعجل ، حملنا كل ما نحتاج وركبنا السيارة متجهين للكوافير في مدينة الخبر. حجزنا فيه لما شفنا شغلها على حسابها في الإنستغرام.
وصلنا ، دخلنا وإستلمتنا كل موظفة على حدا، تصفيف شعر والنصف الآخر مكياج.
 أنا أذكر أنني طلبت ويفي ناعم  ... طلعت سعاد عبدالله مع بف كيف هدا اللي جرى.
ومن ضمن المواقف طلب أم العريس من الكوافير أن تهدم التسريحه وتعيد بنائها مرة أخرى ...
المكياج ولو شفتوا المكياج .... المكياج كان عجيب صدمت من إللي شفناه كان الشغل في حسابهم غير اللي شفته على الطبيعة ...
 لين إكتشفنا أنه إللي عملت لنا هي المتدربة وليست صاحبة المشغل ... 

قصة اليـــــــمه.
والأحداث العجيبة تتوالى .. نسيان العريس في البيت وتوجهنا كلنا للفندق بحيث أن العريس لم يجد سيارة ليصل لعرسه . 

جعلت العرس حديث الليل بطوله. لم ننم ليلتها من كثرة الضحك من الأحداث. مع كل هذا كان عرس من أجمل الأعراس والسبب ...

 التفاصيل اللتي جرت.

دائما التفاصيل هي ملح الحياة.. بالتفاصيل لك ذكريات تحكى للأجيال.

التفاصيل تتكلم ومنها نتعلم...

يتبع..



Saturday, June 27, 2020

3:45 PM

الصدمه


وصلنا المنزل ودخلنا وأخبرنا العيلة كاملة  ما حدث كان مقدار الفرح  حينها كمقدار الزعل .
توقعوا منا الا نخطي الخطوة وأنها كانت مجرد تجربه فقط.
دخلت الى الغرفه ووضعت الجواز في شنطة السامسونايت مع الجوازات الباقية ...
مرت أيام إلى أن جاء يوم ١٩/٢/٢٠١٩ وأخبرني زوجي أنه سيقدم على الفيزا الكنديه كنوع من تسهيل الأمر و بدل الدخول على كندا من الحدود الأمريكية يكون الدخول مباشرة على كندا من المطار مباشرة .
وفعلا ... سعينا للموضوع ووجدنا موظف هندي يشتغل مع زوجي وقريب له يشتغل في VFS وهو المكتب المعتمد للتقديم على الفيز.
بصراحة .. يازين الفيزا الأمريكيه شو كانت خفيفه.
طلبات الكنديه كثيرة ومعاملاتها طويلة جدا جدا ، لكن الموظف أكملها كلها وأخذ لنا موعد في المكتب وطلب منها القدوم لتكملة المعاملات وتسليم الجوازات. وكان ذلك يوم الخميس آخر يوم في شهر فبراير .
توجهنا  إلى المكتب وأستلمنا رقم وجلسنا ننتظر الدور، الموجودون كانو قلة لكن المعاملة تأخذ وقت طويل . حيث جاء دورنا ووقفنا لمدة تصل إلى ساعه والموظف يكتب ، يطبع ويلصق ويختم بجد حولني وهو يفتر زي النحله بس أشهد أنه متقن وحافظ خطوات عمله بالتفصيل. 
أنهى جميع الملفات وكانت صفراء اللون رتبها ترتيب أبجدي وطلب منا التوجه ال قسم التصوير ، أنا كنت متجه لهذا القسم وأنا أقول كيف راح يكون التصوير لأنني سمعت من شخص قدم على الفيزا من قبل ، وخوفني حيث قال أنه تم تصويره وهو رافع يدينه قلتلها شو الحكمة؟ قالت يمكن عشان إذا مسكتنا الشرطه على الحدود وطلبو نرفع يدينا يعرفونا....   

نرجع لموضوعنا وندخل نشوف هل صحيح موضوع رفع اليدين ..دخلنا بالدور زوجي أولا... ٥ دقائق فقط لزم الأمر وهكذا إلى أن جاء دوري وأنا يقتلني الفضول بدي أعرف كيف بتصور وأنا رافعه يديني سألت زوجي قال لأ ما طلبو مني كده طلب.
ظبطت حالي ودخلت وكانت فتاه جالسة طلبت مني الجلوس وأن أرفع يدي ،سألتها فضولا مني وفعلا جاوبتني وهي لتتاكد أنه لا يوجد بها حنة أو أي شيء يمكن أن يغير من ملامح البصمة.
الله يسامحها بس خرعتني والله من موضوع الصورة ...
إرفعي ظهرك إفردي أكتافك ...تمام 
تشك. خلاص إنتهى .
خرجت وتوجهنا للسيارة للعودة إلى المنزل .
إنتظرنا أسبوع منذ تقديمنا للأوراق، وقد مر هذا الأسبوع من دون أن يرسل لنا إيميل رفض . 
فيعني هناك أمل في القبول.
وتركنا الأمر يسير كما سيسير لأن الموضوع يستغرق ٤٥ يوم مع إحتمالية زيادة أو نقصان.
خلال تلك المدة كنت أجهز لعرس قريبي (إبن خالي) ، في المنطقة الشرقية الخبر . وكنت أبحث عن فساتين لي وللبنات حيث كنت أقضي معظم الوقت بين أسواق مكة ولعثيم مول وصحارى مول و و و 

دخلنا نص مارس أحتفلت بعيد ميلادي وبعدها بيومين بعيد الأم إحتفلنا، إلى أن جاء يوم تعبت فيه جدا ومرضت وحدث ذلك فجأه .. خفت كان ينتابني شعور غريب حينها.
أفكار تنخر عقلي، وشكوك ترعبني .
كان يوم الجمعة ٢٢ مارس إنتهينا من الغداء  ومن جمعة الأهل وعدنا للمنزل وقتها طلبت من زوجي جهاز إختبار الحمل. وحصل مالم يكن بالحسبان. النتيجه إيجابية .. يعني أنني حامل هنا لفت الدنيا بي .... بكيت حينها بكاء صدمة حيث أصغر أطفالي ٦ سنين يعني ست سنين نسيت فيها كل طقوس الحمل والولاده وتعبها وهل سأعود لكل هل أنا في حلم ؟!!!

لأ.. لم يكن حلم حيث جهاز فحص أخر من ماركة أخرى أكد الأمر.
بكيت خوفا من كل شيء أنا داخلة على موضوع سفر وتغير من وين طلع موضوع الحمل؟!
ذهبت بعد أيام للمستشفى لعمل الفحوصات اللازمه وتأكد الموضوع وكان مارر علي شهر ونصف وأنا لا أعلم بحملي.
ومش حاسة بحاجه.
لم أفق من الصدمة بعدني مو مصدقة اللي صار.
بس ماشي بيدي رزقة من رب رحيم وجاء وقتها، أشغلت نفسي بتحضيرات الملكة والعرس وتجهيزات السفر للخبر ، على الأقل أغير نفسيتي وأطلع من جو الصدمة ... جهزنا حالنا وتوجهنا للخبر.
وكيف كانت السفره والملكه والحفلة ؟؟!....
يتبع...

2:30 PM

غمزة ‏زوجي


مرت الأيام ... ونحن ننتظر رسالة من البريد التابع للسفارة. وجدت زوجي يوم إجازته يخرج الورقة الزرقاء ويأخذ منها عنوان موقع
 على النت فقط ليرى ما يمكن أن يجده من معلومات تخص الفيزا.
وفعلا أدخل الموقع على اللابتوب وطلب رقم الجواز وأدخلناه وظهرت النتيجه وهي أن الموضوع in process .
مجرد كلمة لكنها أدخلت إحساس الأمل بداخلي حيث كان بإمكاني الإنتظار لوقت أطول. حيث إستغرق الموضوع أسبوع ونصف ... والأيام كانت تمر كأي يوم عادي نذهب للمول ، نتمشى نخرج لأكل الايسكريم من باسكن روبنز . 
شو نوعكم المفضل؟ 
(إشتقت لتلك الأيام...)
كانت الساعة   ٥ونص مساء  دخلت المكتب وإستلمت رقم وجلست أنتظر دوري إلى أن حان ، قمت متجهه إلى الطاولة جلست أنا زوجي أمامي  والموظف ثالثنا.
سألني مجموعة أسئلة وطلب الأوراق اللازمة وطبعها... وسلمني الظرف.
نظرت إلى زوجي...
غمزلي بعينه اليمين يلا مشينا ما فيني صبر.
خرجنا من المكتب سويا ، ركبنا السيارة فتحت الظرف وأخرجت الجواز ... سحبه مني يدي وفتح على الصفحة المطلوبة ، ووجدنا مد الفيزا ٣ سنوات هنا شقيت الضحكة وأتجهنا إلى الجانب الآخر من الشارع بإتجاه مطعم بيت الشاورما، طلبنا صحنين شاورما واحد دجاج وواحد لحمه ومن سلطتهم المميزة حاجه خورافيه ...
ممم إشتقت للشاورما وريحتها وطعمها.

تصدقون أتمنى أن لي بلاد وأكون بين أهلي وناسي وجيراني إشتقت للمة والجمعه والوناسه ،لكن الظروف حدتنا إنه نطلع من البلد اللي إنولدت فيها وربيت وما كنت أعرف بلاد غيرها ربيت  ودرست معهم، شربت أطباعهم وعاداتهم .لو تصدقوا ما أعرف أعاشر غيرهم طول عمرهم شعب بالظهر متى ما نخيتهم لقيتهم طيبين مسالمين لكن الدنيا تتغير وكل شي فيها تغير وجاء الوقت لنا أن نتغير ... وكان تغيرا جذريا.

فمنقلب الود لايؤتمن ... وناكر الجميل لايؤتمن ... وإن لم تتخذ الحذر فيما سبق فأنت على نفسك لا تؤتمن ...
وأنا مؤتمنه على حياة ومستقبل أولادي لذلك كان التغير جذريا...



يتبع

Wednesday, June 10, 2020

8:25 PM

شباك رقم 8



إتجهت إلى الشباك المحدد وكان آخر شباك في المكان ، كانت شابة نحيلة بيضاء بشعر أسود كسواد الليل، أنتظرتها أن تبدأ بالسؤال
 أو التحية  فوقفت أنظر لها وأنتظرها وشعوري يخبرني بأنني أعرفها وأن ملامحها ليست بغريبة علي... قرأت دعاء 
 دخلت عليك بلاإله إلا الله وألجمتك بلا حول ولا قوة إلا بالله) قبل أن تبدأ معي المقابله ..حسيت حالي داخله على سحره)
بس كان للدعاء تأثير عجيب
إلتفتت إلي وبدأت بالحديث

Hello 

Hi

How are you doing today?

Fine thanx.

Can i have your passport?

Sure.

!!!أخذت الجواز وفتحت أول صفحه منه وهنا الصدمه أنها أرجعت الجواز لي 

قلت بيني وبين نفسي سمعت بالورقة البيضاء والصفراء والزرقاء أو أخذ الجواز منك عند الموافقه ،لكن إرجاعه هي جديده.حيث كل التساؤلات مع نفسي كانت في ثواني إلى أن قطعت تساؤلاتي بنبرة صوتها وهي تقول لي بالحرف الواحد، سأعيد لك الجواز لتذهبي الى قنصل آخر عله يقتنع ويقبلك ...

....Just to be fear enough with you

لأنني قد عملت معك مقابله من كم شهر ... حينها تذكرت الشقراء النحيله لكن بنيولوك الشعر الأسود.

جائني الشخص المسؤؤل عن التنظيم وأخبرني أن أعود وأقف في الطابور وفعلا عدت مرت ٣ ثوان بالعدد وجاء دوري لشباك رقم ٨،وكان القنصل شب سمح، مبتسم طلب الجواز بعد التحية وقفت بكل هدوء وضعت شنطتي الخضراء بجانبي إستعدادا للأسئله...

هو: كيف حالك؟

 fine :أنا 

هو: إلى أين إتجاهك في أمريكا؟ وما سبب الزيارة؟

انا: تغير جو

هو: المكان الذي إخترته هاديء وجميل

أنا: وهو المطلوب

هو: ولا يحتوي على أماكن ترفيهيه للأطفال وهو أن لديك ٤ أطفال وهو ما قد ظهر عندي.

أنا: لأنه ببساطه سأذهب أنا وزوجي

هو: وأين ستتركين الأطفال؟

أنا: عند جدهم وجدتهم

هو: هل كل العائله في السعوديه؟

أنا: نعم عائلتي وعائلة زوجي

هو: هل هو شهر عسل جديد؟

أنا: شيء من هذا القبيل

هو: إختيار موفق

 appreciate :أنا 

هو: ما هي وظيفة زوجك وتحدثي عنها قليلا؟

أنا: أخبرته المسمى الوظيفي وأخبرته بأنني لايمكنني وصفها بدقه وسأخبرك ما كنت أفهمه من زوجي حين كان يخبرني بأحداثه اليوميه في العمل.

 go on :هو

أنا: إنتهيت من الوصف.

هو: احتاج تفصيل الحساب البنكي. هل هو معك؟

 sure :أنا

 give it please :هو

فتحت الشنطه بكل هدوء ومن الملف الخاص بأوراق زوجي أخرجت الورق الخاص بالحساب البنكي و قدمتها له.

إستلمها مني وبدأ يقلب بالورق وكل هذا وهو مبتسم رايق.

إنتهى من التقليب وقام بثني الورق وبداخلها الجواز ،ثم أخرج من تحت الطاله ورقة لكنها زرقاء هذه المره وقال: 

Mam just back home and feel relax...you will recive the mail after afew days 

Have anice day 

Have a nice day to you too

Bye.....Bye

وأخيرا .....

تم قبول الفيزا مش قلت لكم تغير العتبه يعمل عمايل

خرجت من السفارة مبسوطه حيث أن أهم جزء من المهمة قد إنتهى 

خرجت متجه لمكتب الأمانات كي أستلم جوالي وأخبر زوجي

إتصلت عليه ترن ...ترن...ترن

ما ذكرتك هذه النغمه بشي؟

(هاي النغمه كنا ننغمها لما نرن على بعض ونحن صغار لما كنا نلعب بيت بيوت على التلفونات الارضي) 

على الرنه الثالثه رد زوجي وقال شو قمحه ولا شعير؟

مع أنني لا أعرف الفرق بينهم 

أخبرته الأفضل فيهم إن كان القمح أم الشعير 

حيث تم القبول و لكن أعطاني ورقة زرقاء وقد حدد على جزء منها وهو يحتاج للوقت ليستفسر عنا ( قول جاي يخطب)

قالي مش مشكله المهم أخذ الجواء قلت له نعم موافقه مبدئيه

عدت للمنزل ... سألوني الأولاد ماما أخذت الفيزا ؟

قلت لهم نعم قالو أخيرا سنذهب لامريكا

شو يعني فيزا؟ سألتني الصغيرة قلت لها كرت عشان نعرف نزور أمريكا  عشان تشوفي اللي بتابعيهم على اليوتيوب على قد فهمها أخبرتها.

حبيبتي صغيرتي ليت الموضوع بالبساطه التي أخبرتها لك ، لكن الموضوع حياة أخرى ، عالم أخر ،بدايات وتفاصيل جديده تمنيت وقتها أن تكون كما نتمنى

عدنا لروتين يومنا ، ننتظر البريد وما يخفيه القدر لنا من بدايات 


DHL ... يتبع 









8:18 PM

الشنطة الخضراء


عدنا والعود أحمدو ...أعدنا جواز الوثيقة من عمان على باصات  (الرياض - عمان) وأرجعته إلى شنطة السامسونايت تحت السرير لين ربكم يفرجها...
أخبرني زوجي ما رأيك بأن نأخذ موعد من جديد مع السفارة الأمريكيه ولا نخبر أحد لأننا يمكن أن نتعرض للإنتقاد بسبب قرب الوقت بين المقابلات ،بدكم الصراحه أو بنت عمها ! وافقت كي أكون في جو المقابلات والتواجد في السفاره ليمر الموضوع علي بسهولة ، لأنه مع مرور وقت طويل سأحتاج أن اجهز نفسيا للموضوع و
( ندق الحديد وهو حامي) ...
بالفعل قدمت على الأبليكيشن ودفعت الرسوم وأخذت موعد الساعة ٩ صباحا وتفائلت به أن يكون الموعد بدري تيكون القنصل رااايق، شارب قهوته ولم يقابل بعد عينات ترفع له ضغته ويعطينا الورقه البيضاء .
فأبكرت بالموعد جد كثرة التكرار جعلت الواحد يوسع من نطاق تفكيره بففعل كذا وتجنب كذا..... يعني
( التكرار يعلم الشطار ).
January حجزت موعد الأثنين من آخر يوم في
 وهذه المره عدنا إلى جواز السلطه لكن هذه المره كانت الصورة هي الصورة القديمه ،ولم أستخدم فيها الصورة المفلطحه.
علم أخو زوجي بالموضوع في الليلة السابقه للموعد وقال شو اللي بتعملوه شو المجننه هاي أربع مرات تقديم خلال ٦ شهور وكل مرة بجواز شكل راح تخلو الشكوك تحوم حولكم بأن إستماتتكم على الفيزا يعني أنكم تنون السفر والهجرة إلى أمريكا.مما يعني رفض طلبكم الرابع زي سلام عليكو. المهم أعطانا سلفي جرعة من التفاؤل جابتنا وراء و أنهى المكالمه بمرفوضين.
نمنا إستعدادا ليوم غد في ذاك اليوم لم يذهبوا الأولاد للمدرسة، تركتهم نايمين.
خرجنا متجهين لدوام زوجي لنطبع الاوراق التي أحتاجها فوقتها لم يكن حبر بالطابعه فتوجهنا لمكتب زوجي وطبعنا كل الأوراق طول زوجي وهو يطبع حيث أن الورق علق بالطابعه وإلى أن  انهى المهمه بقي على الموعد نصف ساعه. بصراحه لم أكن بذلك التوتر كالمرات السابقه عادي جدا تعودت على الامر . توجهنا إلى حي السفارات من حي المربع فلم بأخذ المشوار ١٠ دقائق ..وصلنا المواقف . ونزلت وهذه المره رتبت أوراقي كل شيء على حدى جواز زوجي والأولاد بملف الحساب البنكي والتعريف بملف وأوراقي بملف . وضعتها جميعها في شنطة يد خضراء اللون  كبيرة ،أحب هذه الشنطه لما وقعت عيني عليها في المول لم أتردد بشرائها. وما أدراكم مالشنطة الخضراء كانت الرفيق لي طوال الرحله حملت كل أوراقي وأسراري..
نزلت وقدمت أوراقي للشرطي عند باب السفارة ..جلست أنتظر 
، دخلت للتفتيش خفت أن يعرفني كل الموجودين من كثر ما سيرت عليهم .
أكملت طريقي داخل السفارة أخذت رقم ألصقه الموظف على الملصق السابق وجلست كالعادة يتم مناداتي على شباك رقم (٥) مع إني أحب هذا الرقم صرت أتعقد منه وإتجهت للشباك وإذا هي تلك الهنديه صاحبة الشعر الكاريه.
قلت ما عندهم غيرها كل مره هي تبصمني أخذت جوازي وطقطقت على الكمبيوتر قليلا وسألتني عندك فيزا من قبل؟ وهذه المره كنت مركزه وقلت لها صحيح وطلبت مني الجواز اللي عليه الفيزا وهو الوثيقه فتحت الشنطه الخضراء ومن الملف الخاص بأوراقي أخرجت الوثيقة وفتشت فيه ورجعته و قالت لي أبصمي بدأ من اليسار فاليمين ، لكن ما تمت ملاحظته أن بالها كان مشغولا بأمر ما لأنه خلال خلال المقابله كانت تنده على شخخص لكنه لم يستجب لأنه لم يسمعها فحاولت إنهاء المقابله معي بتبصيمي على السريع ورجعت إلى قسم الإنتظار المعهود وإلى تلفزيونهم وبرنامجهم اللذي يتحدث عن تاريخ أمريكن من عهد الهنود الحمر.
تم النداء مرة أخرى لبصمة الوجه وكانت من تبصم بشوشة المحيا...وقالت لي
 nice green bag ..I love it - 
 you can have it - وأخبرتها
 No thanx ..have a nice day - وأخبرتني
 to you too - أخبرتها
إبتسامه مني إبتسامه منها وعدت لمقعد الإنتظار.
ذلك اليوم لم تكن السفارة زحمه...
حيث من كان فيها أغلبهم طلاب يتقدمون لفيز دراسه..
حان وقت الوقوف في الطابور لكلي يقف كل على شباك االمقابله وكل وحظه ومن يقابله .
وقفت على رأس الطابور وأنا أتمنى أنه إللي واقفه عند القنصل الشب أن تنهي مقابلتها بسسرعه ليأتي دوري مع الشب  لأنه كل المقابلات السابقة كانت مع الجنس الناعم.وتمنيت تغيرر العتبه لكن ليس كل ما يتمنى المرءء يدركه ... جائني المنظم وأخبرني أن أقف عند الشباك الأخير وهو نفس الشباك اللذي عملت فيه المقتبله بالجواز الفلسطيني ، وها أنا الأن معي الجواز الفلسطيني ومتجهه إلى نفس الشباك....
وكانت الصدمه...

يتبع


Friday, June 5, 2020

3:40 PM

عمان


 أسبوع كامل من آخر موعد في السفاره الأمريكيه وأنا وزوجي نبحث عن طرق وأفكار ومعلومات . وصلنا معا إلى فكرة أن نجدد الفيزا المطبوعه على جواز الوثيقه وهذه الخاصيه غير متوفره في السفاره الأمريكيه في السعوديه ،لذلك فكرنا أن نرسلهة إلى عمان / الاردن ونجددها هناك  وهذا ما حصل أرسلناها عن طريق باصات (الرياض- عمان) لتصل بسرعه لأن آخر يوم كان مسموح لتجديدها هو ٨/١/٢٠١٩ .
أذكر آخر مرة صعد فيها هذا الجواز الباص يوم كنت بالجامعه قبل ١٥ سنه وكان لونه نيلي ( منيل بنيله) المهم كان يشبه دفتر السن توب اللي كان يأتي مع بوكس عصير السن توب أيام الطفولة حيث كنا نشرب العصير ونزيل اللصق لشخصيه سن توب ونلصقها  على الدفتر وكل لصقه حكايه لسن توب في كل بلد ، وهكذا الوثيقه كان منه لنا قصه في كل بلد .  
تمر أمور وأحداث طوال العمر علينا بعضها لا يترك أثره على الشخص وبعضه لا ينسى بالنسبه لي كان أي موضوع يخص الوثيقه كان أثره يحفر حفرا ويترك أثر عميق. كانت الوثيقه توقف باص كامل لساعات على حدود عمان كنا نجلس ننتظر الشرطي ليسلمنا الجوازات. كنت أدفع عمري كله و أعرف شوو كان يعملوا في الجواز تنستنا ساعات وباص كامل ينتظر بسببك وما هو شعورك حينها وأنت تسمع حكي ونفخ وتذمر من الموجودين في الباص. لكن هذا المره الجواز وصل بسرعه لعمان لأنه مخفي بظرف ومع ذلك لم يكتمل الموضوع للأسف لأنه من شروط التجديد وجود إقامه لك في البلد وهي عمان ، حيث أبت جميع محاولاتنا بالفشل.
وخلال تلك الفتره جلسنا نراقب من قدم على الفيزا الأمريكيه من قبل ومن رفض ... من القصص اللتي مرت علي رفض صديقتي وزوجها بسبب أنهم ذهبو سياحه هناك وأنجبو إبنهم ومن جهه أخرى تم قبول سلفي وزوجته مع أنه ذهب سياحه وأنجب إبنته هناك حينها أيقنت أنها حظوظ وعلى حسب مود القنصل.
بصراحه إتجهه تفكيرنا بالإتجاه إلى تركيا وفعلا تواصلنا مع مستشار هجره في تركيا حيث قدم النصيحه لنا وتشجعنا  كانت نسبه إختيار تركيا كبيره بأن تكون هي plan B   إذ تقعدت أمورنا في البلاد العربيه... تشجعت بصراحه بلاد جنه جميله قريبه من بلادنا رخيصه من جهه و أسعار المعيشه هناك تناسب الطبقه الوسطى لكن من جهه أخرى بلد مذبذبه وضعنا فيها. سوف يكون في العلالي بوجود أردوغان لسياسته اللتي تدعم اللاجئين لكن إن أزيح عن الحكم ... مامصيرنا حين ذاك!!!
تنازلنا عن الفكره وأخبرت زوجي نحتاج لجواز قوي لأولادنا وأعتقدت حينها أنه لن يكون الجواز التركي ...
فعدنا من حيث بدأنا إلى كندا...

كندا كيف السبيل إليك؟!

 يتبع...


About

author مجرد هاوية للكتابه أكتب قصص قصيرة لأحداث مررت بها أثناء إنتقالي إلى كندا
Learn More →



Feed back