Search This Blog

Thursday, November 19, 2020

8:22 PM

الفَان الأَسْوَدْ / 305

 





بعد وقوف دام ربع ساعة كاملة بين مجموعة من الشنط الملونة الصغيرة منها والكبير , ربع ساعة بين الإلتفات يمينا ويسارا لعلنا نجد صاحب الفان.

فجأة وقفت فان سوداء كبيرة (كفان فرقة ناجي عطالله ونحن الفرقة)

وهو ما يعني أنها تتسع لكل الشنط , دعوت ربي أن تكون خاصتنا.
وفعلانزل منها شخص قصير القامة أبيض البشرة كان متجها نحونا ... فعلا نحونا... هو أخيرا.
جاء وعرف عن نفسة وكان إسمه (إلي) وأول ما خطر على بالي أنه لبناني الجنسية على هوا ما تعودنا على حسب الإسم (كإلي صعب).

لم أكترث من هو أو من أين المهم أن يضع الشنط ويوصلنا إلى الفندق لأن كل ما نحتاجه هو النوم والراحة, وفعلا ركبنا السيارة وكانت كبيرة جدا , جلس كل منا على كرسي وإنطلقنا .
كان كثير الحديث والأسئلة .. سألنا من أين نحن فقلنا من فلسطين قدُمنا من السعودية, وحضرتك من أين؟
فقال يهودي الجنسية من مواليد مصر .
هنا وحينها عم الصمت فأولادي أصابهم الذهول والخوف.
لأننا كل عمرنا قضيناه في السعودية فلم نعهد تنوع الديانات.

لا أكذب عليكم ... أصبت بنوبة ضحك على  الحظ العجيب , نحن مُهجرون بسببكم من بلادنا وآخر المطاف نلتقي معاً وتساعدنا .. للعلم هي المساعدة مدفوعة الثمن ,لايهممه من نحن ومن أين جئنا.

التأقالم .. فقبول الإختلاف.

فأول الأمور اللتي يجب التعود عليها هنا كثرة الإختلاف وفي كل شيء , وعدم التوقف عند أي شيء.

نرى الإختلاف ونستمرو رُبما يكون أحيانا مزعجاً وأحيانا يكون له ضرورة تامه فالإختلاف يوسع الفكر والمعلومات, والإحتملات تتسع وتتشعب فنرى من نطاق أوسع وأوضح.

لن نقف عند زاوية واحدة يجب النظر إلى كل الزوايا لأنه كما أعتقد المباني لاتبنى على زاوية واحدة وإلا سقطت, كذلك الحياة تحتاج إختلافات متعددة في التفكير والتحقيق مع إبقاء الأسس التي نشأنا عليها.

لنعد للمطار... إنطلقنا متجههين إلى نيوجيرسي هناك حجزنا الفندق بعيدا عن زحمة نيويورك وغلائها  .

إستغرق منا الوقت ساعة ونصف كما أذكر مع زيادة أو نقصان راقبت الطريق كان جميلا مليئاً بالأشجار والأبراج ولن أكثر ما شاهدته الجسور, كانت كثيرة كمدينة الملاهي.

وعلى طول الطريق السيد (إلي) كان يتحدث تارة بالأنجليزي وتارة بالعربي وكل قصصة عن زوجته كان واضح في حديثه حبه لها ففي كل قصصه كانت هي الشخصية الرئيسية فيها ,لكنني لا أذكر إسمها فلم أكن بذلك الإصغاء, وكانت الإبتسامة على وجهي هي نفسها (كما نسميها إبتسامة تسليك) كي أحسسه أنني مصغية له لكن في الحقيقة أسمع أول الحديث وأسرح في البقية , أسرح في وضعي وخططي وماذا بعد ذلك؟

من سأقابل بعد (إلي) وكيف ستسير الأمور؟!!

أسئلة حاولت تجاهلها .. لكن الحقيقة أنها تتزايد وتزدني شتاتاً.

وصلنا الفندق .. وأخيرا كان على تلة بين الغابات والجبال حقا فندق هاديء وجميل.

أنزلنا الشنط وودعنا صاحب الفان إستلم أجرته مع Tips ورحل.

ذهبت بعدها الى موظفة الفندق , ومن تأكدت من الحجز وإستلامها كل الإثباتات سلمتنا المفتاح, صعدنا إلى الغرفه كما أذكر كان رقمها 305 , دخلنا ووجدنا أنه تم وضع جميع الأغراض في الغرفة , فأغلقنا باب الغرفة علينا وتشلكحنا.

مامعنى تشلكحنا(تعني تمددنا على السرر مع سعادة غامرة, فالنوم أجمل شيء بالحياة , فالعقل يقف عن التفكير وهو المعنى الحقيقي للراحة والسعادة فعلا.

الفاصل الهادي .. وهو هذه اللحظة بين البداية للرحلة وحوض المرحلة الصعبة للرحلة.

فالجلوس في الفندق لمدة أسبوع كان بالنسبة لي فترة الهدوء قبل العاصفة , فترة مواجهه الفوضى للأيام القادمة . لكن من جهة أخرى ومع وجود هذا الفاصل تكتشف في هذا الهدوء أن الأسئلة و المشاكل لا تختفي بمجرد أن أغمض عيني,وأضع رأسي على المخدة ولكن للأسف في أوقات كثيرة تجدها  قد ملأت المخده وأيبستها.

فالنوم لن ولم يحل المشكلات , لكن أقل ما فيه أنني أعدت ترتيب أفكاري وتنفست قليلاً.

ووضعت خطتي كقائمه لكي أنهيها تدريجياً لعلها كانت أخف وطأة علي , فالمكان الذي أنا فيه كان يعمة الصمت فكان سبب كبير للتامل والتفكر.. فصدى أفكاري كانت تتردد في المكان ملأت المكان أحلام ,كوابيس ,آمال وإحباطات .

يتبع



Sunday, November 15, 2020

9:54 PM

فوق السحاب /ساعات الإقلاع




  • الأن ... داخل الطيارة المتجهه إلى أمريكا .
  • في هذ اللحظه ... الأنوار خافته والنوافذ مغلقه وتم ربط الحزام إستعداداً للمرور بين السحاب. 

  • مع مرور دقيقتين ... قامو بتوزيع السماعات  والبطانيات والوسائد.
  • بعدها بعشر دقائق ... بدأنا بإختيار القناة اللتي سنتابعها طوال الإثنتي عشرة ساعة متواصلة وكانت برامج مختلفة متنوعه فلا مجال للملل.


  • مع مرور نصف ساعة ... ثم تقديم وجبات الغداء ,كانت الوجبة منمقة مكونة من باذنجان بالصلصه الحمراء (المسقعة) كوجبة رئيسية والزبادي والتحلية كانت قطعة من الجاتوحوافها مرتبة وأرتب من حياتي, أما مشروب الوجبة فكان عصير البرتقال

تناولت الوجبة وأنا أحاول أن أتذوق كل قضمة فيها كي لاأترك مجال للملل أن يتسللني .

ما أن سُحِبت الوجبات ... أطفئت الأنوار من جديد , وعم الهدوء.       

  • مرت أول أربع ساعات ... كانت عبارة عن التقلب في كرسي الطائرة يميناً ويساراً فتخدر الجسم من كثرة الجلوس , كنت أنتظر وأستغل لحظة إطفاء علامة وضع حزام الأمان كي أسمح لقدماي أن تتحرك لتجري فيها الدماء . لا أكذب عليكم تحريك قدماي كانت أقصى أمنياتي في تلك اللحظات.


  • قُضيت ثاني وثالث أربع ساعات ... وكلها كسابقاتها  بإختلاف محتوى الوجبات .
  • آخر دقيقتين من الوقت أُطفئت شاشات التلفزيون إستعدادا للهبوط أخيراً   .   

مقدار الخوف من الخروج من الطائرة نفسه مقدار السعادة، أنه وصلنا سالمين.   


الربع الثاني من الرحلة

بعد دقيقتين من الآن تنتهي الرحلة وينتهي الجلوس وتبدأ الرحلة الحقيقية، وبالنسبة لي شخصيًا إثنتي عشرة ساعة مضت وأنا بنصف وعيومع أنّ الطائرة تعود للمدرج تدريجيا وانا وأولادي بسلام وكامل صحتنا والحمد لله إلا أنني أقولها بصراحةلا أشعر أنني بخير.

ممتنة للسلامة وأننا على الأرض أخيرا , ممتنة لكل الأشياء التي أذكرها ولا أذكرهالكنّ شعورًا بانعدام الأمان والدخول للمطار وإنتظار سواق التكسي المتفق معه وانا لا أعرف شكله ولا حتى نوع السيارة أو رقمها  ألقيت باللوم على نفسي وزوجي قبل أن ألوم الصديق الذي أرسل لنا التاكسي, لكن لا... فالتركيز الشديد في الوضع الحالي هو الخروج من المطار و لاحقين على حوسة التاكسي والبحث عنه.

دخلنا المطار متجهين لصالة التدقيق على الجوازات وكانت مجموعات مقسمه لكل فئة معينه نافذة ليقفو عندها وقفت انا والاولاد نحزر أي نافذه هي نافذتنا إلى أن قطع تحزيراتنا شرطي أسمر البشرة وقال هل لي أن أساعدكم؟

والتفتنا جميعا له وكلنا إمتنان ... وفعلا دلنا على المكان المخصص لنا وكان غير الأتجاه الذي كنا متجهين له , كانت عبارة عن صفوف من أجهزة الكمبيوتر وكان علينا ملاء جميع البيانات وعمل مسح للجواز وللوجه للتاكد من تطابق المعلومات , لا أخفي عليكم حوسنا شوي لكن عدى الموضوع  وإنتهينا وبعدها توجهنا للتفتيش وخرجنا وأوقفنا شرطي أخر يسألني عن سبب قدومي لأمريكا 

  • Hi Madam how are you? HIM
  • I'm fine. ME
  • Where are you going to America? HIM
  • New Jersey. ME
  • Good, Where is your husband, why he is not with you? HIM
  • He has work maybe he will come after us. ME
  • How much cash do you have? HIM
  • The amount. ME
  • Show me your bank cards? HIM
  • Showed him. ME
  • Have a good vacation. HIM
  • Thank you. ME
END OF CONVERSICION 

مررنا عبر ممر زجاجي لجهه إستلام الشنط وإستلمناهم وأكملنا السير للخروج من المطار أذكر أن ابني كان من شدة الخوف عطشان الوضع كله بالنسبه له كان غريبا جدا والسبب كما أعتقد عدم ثقته التامه بي، ولو كانت هذه كلها السبب، لاستطعت وضع يدي على المشكلة وطمئنته،و كل ما فعلته حينا انني لممتهم كلهم إلى حضني لأستمد منهم القوة وأطمئنهم, وقفنا ننتظر سائق التكسي المجهول صاحب الفان الأسود ونحن على تواصل مع صديقنا الموجود في ولايه اخرى في امريكا من جهه وزوجي من جهه اخرى . أحمد الله أنني في زمن التكنولوجيا وإلا كنت قد ضعت.
أحاول التخفيف من قلقي وهلع التواجد في أماكن عامة غريبة لم أعهدها من قبل بعد أن دربت نفسي على البقاء وحيدة في منزلي بين أشخاص حفظت ملامحهم من كثرة تواجدي معهم لكن الأن الوضع مختلف ومختلف جدا.

أريد أماكني والجوه الأيفه اللتي عهدتها والكثير مما كنت معتادة عليه، أريد دعوات فناجين القهوة من الجيران والسلفات ومن أقرب لنفسي وللعالم اللذي إعتدتُ عليه

لكن...من جهة أخرى قدرتي على المضي في الموضوع تدهشني، هل هذه أنا أمّ نسخة احتياطية مني... في زمن التكنولوجيا.

وإنْ كانت حياتك فوضى عارمة، فلا تيأسالبدء في تنظيم حياتك يبدو متعب قليلًا أو بلا فائدة لكنه ضروري وسيغير حياتك للأفضل. وستجد الحياة تسير بكل إختلافاتها...

كل هذه الأمور تدور في ذهني ونحن ننتظر صاحب الفان الأسود .

من كان وكيف كان وماذا قال لنا ؟


                                            يتبع 

                             


Friday, November 13, 2020

6:09 PM

المطار/ وَضعِية الإنطلاق



المطار .. وضعية الانطلاق

  

سأعتذر عن سرد تفاصيل ذلك اليوم المخيف … وأنا أودع زوجي في المطار حزيران كان شهر الرحلة ، أن أكون في مرحلة الانطلاق وبعيدة عن بيتي وأشيائي المألوفة، عن زاوية الغرفة التي أقضي بها نهاية النهار مع زوجي وأولادي يغمرني شعور مرعب، أريد أن أعود الآن للمنزل، وأريد أن ابدأ بهذا الشيء، أن انتقل لمكان جديد جدير بالتغير هل سبق وشعرتم بهذا؟

الجزء الذي اخترت إظهاره في تلك اللحظة هو القوة والصمود امام زوجي أولادي والابتعاد عن التناقض والتردد فلا مكان لهم الأن وأن الموضوع مشوار سفر للتنزه ثم العودة للبيت واسيت نفسي بهذأ الكلام قبلهم …. يكفي لهنا فلا يمكنني المواصلة بالسرد فقلبي يؤلمني كلما تذكرت تلك اللحظات … فمعذره

كانت الرحلة ستستغرق الأربع ساعات كامله كانت مقاعدنا تتوسط الطائرة وجلسنا بجانب بعض لنواسي بعضنا بعض, أكره كراسي الطائرة الضيقة فأنا طويلة القامة وقدمي كانت متصلة بالكرسي الأمامي للسطر المقابل لم يقف الأمر إلى هذا الحد فقط بل هو انه دائما موعودة بشخص يرجع الكرسي لأخر درجاته .. قول جاي يتسدح في الطيارة ... أوقفته عن تكملة إنسداحه ورمقته بنظره فوقتها كان فيني ما يكفيني , فعدِل عن سدحتِه  وانعدل

جلسوا الأولاد وبدأ بتشغيل جهاز الديفي دي ويقلبو بين الأفلام والمسلسلات والكرتون كلٌ وما يهوى.. أن يشاهد لا أخفي عليكم موضوع الأفلام خفف توترهم وحزنهم وانشغلو به ... أما أنا فضلت فلم لأحمد حلمي يعني كوميدي كي أضحك لعل الثقل على صدري يزول , قدموا الفطور لنا أذكر أن إبنتي الكبيرة لم تذق منه شيء لأن معدتها كانت طوال المشوار تتقلب . ففضلت الصوم وقتها 

مرت الأربع ساعات … ساعات طِوال وكنت أصوروضعنا في الطائره وأرسل لزوجي ليطمئن … ولاختي واخي لطمئنة امي وأبي

العجيب في الموضوع كله لم تكن الكراسي ولا ضيق المسافة ولا الشخص اللي جاي يتسدح في الطياره , المشكلة إكتشفنا بالصدفة وجود قطة معنا في الطائره وهوماضرب على الوتر الحساس و ما كان يؤرقني وهو أنني يجب أن أتقلم على وجود الحيوانات في كل مكان أتواجد فيه فأنا لست من عشاق القطط والحيوانات عامه لكنني أحسدها على وضعها فلها جواز يخصها تسافر فيه إلى أي مكان ويمكن ينضرب لها تعظيم سلام .. لكن هناك سؤال يقرقش في فؤادي هو كيف صورتها في الجواز هل هي كصورنا متفلطحه 

… لا يهم

 

أثناء مغادرتنا للطائرة متوجهين لمطار أتاتورك التركي في العاصمة إسطنبول . كان هناك شخص يقف أخر الممر ويردد من متجهه لمدينة نيويورك؟ توجهنا له وكنا فقط نحن من كل الموجودون في الطائرة متجهين إلى مطار جون كينيدي في مدينة نيويورك 

بس ما قلت لكم فككت رباط الحذاء فقدماي تنفخت مع الجلوس طويلا وفوقهم الحمل وتعبة ولكن تحملت الألم وسرنا معه أينما توجه , لكن بصراحة كان الطريق بعيدا والمطار كبير جدا 

وقفنا عند بوابة زجاجية كبيرة ولاحظت وجود علم أمريكا والأشخاص هناك كانو أمريكان, المهم أننا شكرنا الشخص وتمنى لنا رحلة سعيدة وتمنيت انا كذلك

وقفت خلف الواقفين فكان قبلي كما أذكر شخصان … جاء دورنا نطق الموظف طالبا جوازاتنا وبدأ يتفحص كل جواز و كل صورة ويطابقها مع كل صاحب جواز , بعد التأكد من هوياتنا طلب مني حجز الفندق وقد قدمت له كل المعلومات 

اللتي طلبها .. وقال إنتظري سأذهب للتأكد من المعلومات فقلت له 

take your time

لكن تصدقوا انه ما تحرك من مكانه ,فهو أخبرني انه سيدخل إلى الداخل لكن الظاهر أنها سياسة ردات الفعل كإرتباك او توتر أو ما شاببه قال مع نفسه فلسطينيه ومسافره مع الأوضاع في الخليج فيعني مهاجره أو لاجئه .. صدقوني هذا هو تفكيرهم

ففهمت الوضع ووقفت مع أولادي نتحدث ونضحك لنريحه ويحل عنا وفعلا هذا ما حصل نادانا للتفتيش وسلمني كل أوراقي وبدأ التفتيش وكان يدويا فطلبو منا أن نرفع أيدينا .. وبعد التأكد من كل شيء طلبوا من التوجهه لبوابة الطائره  وتمنوا لنا رحلة سعيده وهي كما تمنيتها لنا مرة اخرى


خلال الرحلة، بدأت بملاحظة الأمور الدقيقة التي ستواجهني بعد إنقضاء هذه الرحله ، أركز فيها وأعيد تحليلها بهدوء واجتيازهاأنسى كثيرًا بأن التفاعل مع المواقف ليسَ ضروريًاشعرت بعد تحليل الأمور وانا في الوضع مختلفة عن تحليلها وأنا في مرحلة التخطيط لهاو التأمل في تفاصيلها المخيفة ووضع الاحتمالات في لحظات الانتكاسة هذه حكايات غضبي وما يشغلني وأشغلني طوال رحلتي إلى أمريكا لاتنسو فهي اثني عشرة ساعة متواصلة فمن الصعب جدا مقاومة التفكير فيما سيحدث من لحظة نزولنا من الطائرة .


قد يكون الثقل الذي أشعر به هو الغموض في ما سيحصل بين الحقيقية والقصص التي تظهر على منصات التواصل الاجتماعي للعالم الخارجي, الفرق بينهم كبير جدا صدقوني أن تسمعي القصة عن أن تخوضيها  فرق شاسع , كالفرق بين السماء و الأرض تظهر لك تفاصيل عجيبة تخرب كل شيء تفقدك التركيز تعودي للقصة السابقة علني أجد مخرج من الموقف الذي انا فيه ولا أجد ما يطمئنني أضطر أن أشغل عقلي وأتصرف كما أخبرتكم في مدونة سابقة صنع القرار هو ما أرهقني والقرار ليس عني بل عن كل شخص معي ومسؤول مني 

قمت بالتفكير بعمق في الأمور كلها ، وحاولت تسهيل الموضوع باقتراحات وحلول مختلفة بخطط متعددة وصلت لأخر حرف في قائمة الحروف الهجائية التي درسناها , لكن مع اختلاف فهنا أنا لستُ أمل طالبة المدرسة بل أمل الأم المسؤولة عن أطفال في أعمار مختلفة وفي رحمها طفل لم يولد بعد ينتظر عالم مريح له ولأمه من  قبله .أسئلة  متعددة مختلفة كلها تحمل طابع واحد وهو ماذا ستفعلين لو حصل كذا ؟ وغيرها من الأسئلة التي تدغدغ المشاعر وتفتح باب للأمل، والحلم ربما.

لتعرف نفسك تمامًا فكّر في لحظة السعادة ولحظة النجاح والوصول لكل ما خططنا له بعد تساهيل رب رحيم ، اللحظة التي كنت تحلم بها وحققتها حتى وإن جاءت خطواتك معجونة بخوف، أو تردد، أو صورة تحجب الأمل  لتعبر بها إلى الحلم.

فالقادم أجمل

يتبع 



Thursday, October 1, 2020

7:51 PM

شخصيتي/الهوية الجديدة




 بس جايين تجلسوا الويك إند !؟ّ

 تكملة سؤالها الأول .. أنا لم أستطيع الكلام بجد الغصة كانت خانقتني

زوجي جاوبها أه مش مطوليين نحن جايين نودعكم ومسافرين كمان أسبوع على أمريكا

وانا تركيزي على عيون والدي

قالو خلاص نويتوا وحجزتوا… بدا سيل الدعوات لنا بالتوفيق

والتساهيل والوصول بالسلامة

عدت أول جزء من المرحله الصعبة … شفت أمي قامت تجهز الغداء لحقتها كانت دموعها قد ملأت وجهها , لن أنسى نظرتها لي وكلها تساؤلات متى سنتجتمع ومتى اللقاء الثاني ؟؟؟

أنا أعتبر رقم ثلاثه من أولادها الذي سيبتعد عنها ,حيث قبلي كان أخي الكبير وهو في اليونان منذ 20 سنه لم تستطع السفر له ولا يستطيع القدوم لرؤيتها, والثانية هي أختي في فلسطين مدينة غزة المحاصرة بالتحديد لم ترها منذ 5 سنوات ولنفس السبب . والثالثه هي أنا ومتجهه إلى كندا , الله يكون بعونها … والعلم عند رب كريم متى نجتمع؟؟

…وأتمنى قريبا

أسئلة لا يمكنني الإجابه عليها ولا أحد يمكننه هي أمور في علم الغيب عند رب كريم و لم يكتب لنا الأمور الا فيها خير لنا وهذا ما سهل عليها الأمر وجعله خفيف عليها أنها نصيب وحياه ولنا أن نرضى بها

المهم.. طبخنا وتغدينا وقضيناها سواليف لين الصبح أردت أن أشبع منهم قدر المستطاع وكانت اختي قد قدمت من الخبر لتودعني فكانت ليالي جميله عدنا بذاكرتنا إلى قصص وحداويت أيام زمان كانت أيام جميله وكلنا عائله مجتمعه تحت سقف واحد

إستيقظنا اليوم التالي حيث طلبت الذهاب للبحر لأودعه وأرمي همي الثقيل في البحر ليأخذها بعيدا.. البحر بالنسبة لي علاج هو منبع الراحة صوته ولونه لفة في الجبيل الحبيبة مررت على كل الأماكن اللتي لي فيها ذكريات جميلة إلى أن وصلنا إلى بيتنا القديم بيت الطفولة وحارتنا وباب البيت الحديد … صدقا لم يتغير

وقفت أتأمل كل تفاصيلها ومر شريط ذكرياتي فيها وخاصة عندما كان لنا جيران لديهم ولد من ذوي الأحتياجات , كان يلحقني دائما عند نزولي من باص المدرسة أيام الإبتدائية وكنت أهرب ركضا إلى البيت وانا احمل الشنطة المربعة على ظهري إلى أن ينقطع نفسي .. الله يسامحه كان هاد حيلي

وجدته حينها فهو للأن ساكن في الحارة.. يا ترى هل عرفني هل يتذكرني إن أخبرته بما كان يفعل ؟

عدنا للبيت .. ومرت الأيام كسرعة البرق وجاء وقت الوداع؟؟ سأترك كل تفصيلة من تفاصيل الوداع وأذكر فقط وقفة الحج والحجة .. عند باب الحوش أمي تبكي وأبي كما عهدته عيونه تحكي حزنه

أذكر أنني طوال طريق العودة قضيتها بكاء

وإن سكتت للحظه كان قلبي هو من يبكي

البكاء كان رفيقي طوال تلك المرحلة ,دموعي خلصت وليت لهموومي أن تخلص كذلك


لقد كان تغيير هويتي أول التغيرات اللتي طرأت على حياتي في تلك الفتره

أصبحت كاتبة.. لكل ما يؤرقني لأزيحه عن عاتقي -

توقفت عن شرب الشاي وقتها بسبب الحمل كنت لاأطيقه رغم عشقي له -

أصبحت متامله لما حولي , ولكل تفصيلة بسبب شعور التغيير أصبح التأمل من متع الحياة فيها أقدر ما أملك وما رزقني به الكريم -

لم أعد متعلقة بالعقلية القديمة … أجبرت على التقدم وعيش إحتمالات جديده , غريبة ومليئة بالتغيرات اللتي لم أعهدها من قبل -

بدأت أفكر بالشخص اللذي أريد أن أكون , 

أصبحت أستخدم المنبهات والمذكرات لتذكر ما قد احتاجه, يوميا أقصد الباقي من الأيام قبل السفر -

ان أفكر في ما سأحقق وأقدر ذلك 

ولأنني أعلم أن التغيير يحدث دائما  

….فأنا أستطيع

وانا في هويتي الجديده الأن .. وإن تعثرت فلا طريق بلا عثرات

وكانت هذه مراحل الإنتقال والإستعداد

قبل الإنطلاق

........


راودتني كثيرًا فكرة الرفض والرجوع عن قرارنا, شعور قوي وسببه دمعة أمي… وما الذي بيدي كي أمنع دمعتك نحن.. إما أننا نواصل ونقاوم هذه العقبة أو نستسلم ونعود أدراجنا. إلتزمت الصمت مشاعر لا يمكن محوها أو فهمها وبعد أن رسمت خطتك ورسمت كل توجهاتك  يأتي الرفض كردة فعل سببه الخوف من القادم فيقلب كلّ شيء 

حينها تأكدت بالكامل من إرتباط حياتي بعد القرار بالكوابيس اللتي ستلازمني مرحله إنتقالي , وأولها الضياع في الخلاء , بعد أن كانت اكثر أحلامي السقوط من السطوح كلها أحلام توقظني مرتعبة لكن أستيقظ في مكاني على سريري من 13 سنه لكن بعد هذا المشوار وإن راودني كابوسا ما هو شعوري ؟

ممكن لبناء هوية أو شخصية جديدة او حياة جديده أن يضعنا في وضع لا نحسد عليه كأن أستيقظ في بلد جديد وأجواء غريبه وأناس مختلفين فذلك يعني حرمان نفسك من الراحة  والنوم والخوف من المجتمع والجيران مشاعر لاأحسد عليها

لكن هذا التغير ألزمني أن أجعل  شخصيتي مرنه تتأقلم مع كل الظروف تتغير بإتجاه الأفضل ولكن التغيير ليس دفعة واحدة بل التدرج مطلوب وإلا اصبنا

 BRAIN FREEZING 

وكما كنا ندرسها في  مادة البلاغة (الملاغة) كما كنت أسميها أيام الدراسة فهنا كناية عن تجمد العقل والقلب مع الصدمات المتتاليه فأنا لا أخفي عليكم أنني في السعوديه كنت متكله على زوجي في امور كثيره وفجأه أصبحت كل الأمور تنتظر مني انا ردات الفعل ولا يجب الإنتظار لأخذ قرارات فالحياة لا تنتظر فكان كابوس أنني صانعة القرار أرهقني


…وعلى ذكر الكابوس

ما هو الكابوس الذي تخلصت منه في هذه الرحله؟ 

السفر لساعات طويلة…. كان ما يؤرقني السفر فوق البحر الأزرق كان يرعبني, نعم عشت عمري أو أغلب عمري في مدينة ساحلية، لكنني كنت دائما على الساحل أسبح على الشط فقط .

هل كان لهذه الرحله نتايج مبهره؟؟  لن أستطيع الإجابه على هذا السؤال كاملا لانني لازلت في خوضها لكن حصدت منها إيقاف الهلع والقلق والخوف من التغير ..

وهو من ضمن فوائد السفر السبعه وأعتقد أهمها ….

يتبع



Friday, September 4, 2020

12:42 PM

حكايات ‏غضبي




ثاني أيام العيد، يوم الزيارات
من زارنا نزوره، ونزور من لم يزرنا… فيزورنا
إللي مافهم يروح يتفرج على مسلسل (وطن على وتر) حلقة العيد… ويركز على آخر جزء لما إنتفخوا من المعمول

وهي كذلك نقضيها قهوة ومعمول … ومعمول وقهوة
وهنا إنتهينا من المجاملات

وإتجهنا بالسيارة لكل مكان ذهبت إليه في الرياض ، لكل شارع، لكل زاوية سأشتاق لها.. لتلك الأيام اللي عمري ماتخيلت تتغير علي حياة الروتين اليومي . رغم أنني  كنت أحس بالملل من الروتين ولكن تبقى حياة حلوة، فالرياض مدينة الأنوار
وهو الشيء اللذي أفتقدته هنا في كندا

خليت زوجي يلفلفني لكل مكان يخطر على بالي فيه لي ذكريات قضيتها فيها. أذكر أننا رجعنا البيت ليلا

كانت ليله خليط مابين الوداع والأوجاع والإنزعاج … أسئلة كثير تجوب خاطري هل أستطيع تحمل كل تلك المشاعر . كنت أحس بإعتصار قلبي .. كل ما تذكرت إقتراب الموعد . أرتعب وأغضب . أدخل إلى مجلسي وأرى الكراتين مصفوفه بما تحويه من أغراض قد جمعتها على مر السنين جمعتها في هذه الكراتين جمعت الكثير وتركت أكثر
جمعت غضبي وحزني وألمي مع كل الأشياء اللتي جمعتها
غضب على حزني، غضبت على ألمي

كفاك ياروح ألما.. هذا نصيب كتب علي الفلسطيني
هو أن ليس لي أرض أعيش فيها وليس لأحد حكم علي . أبقى كيفما أبقى
.لأن الأرض أرضي والبلد بلدي ولكن
.منذ الصغر وأنا أعتبر أنني في بلادي ولكن

مرات ومرات كنت أستمع لروايات جدتي وهي تلف غطاء رأسها على فمها وتتحدث عن فلسطين .. لاأذكر شيء سوى نبرتها ..كانت تتحدث بسعادة وحب.. بخلافي
 فلسطين لم أعرفها ولا كيف هي وغضبي عليها أكثر

لم لا يمكنني العيش فيها ، فيها أستقر وأبني أحلاما وأعيشها. ولا أبني أحلاما في أماكن أخرى وأهدمها لأنه ليس لي مكان فيها والسبب بإختصار أنها ليست بلدي
غضبي هو على بلدي كيف لها أن تتخلى عنا فنضطر للعيش في غيرها
كيف لغيرها أن يحوانا وهي لم تفعل؟

غضبي على كل لحظة كان يقع ظلم فيها علي، على كل موقف تعرضت فيه للقهر، وعن عدم مقدرتي أن أرفع الظلم عني لانه بإجاز وبساطة ليست بلدي

غضب لازمني عمري كله. يكفي ما كنت أراه في عيون أبي ودموع أمي

مناوشات صاخبه مزعجة في رأسي أردت نقلها على ورق كي أنساها، وأعود إليها فقط  كي أتذكر نقطة الإنطلاق للتغيير

فلا يتغير الأنسان إلا إذا غضب ، حكايات الغضب وإن آلمت فهي نقطة الإنطلاق

فلا شعور للسعادة والرضى إلا بمرورنا بالألم والوجع والقهر

....

قُضِيت أيام العيد.. ومضى بحلوه وحلاوته . بذكرياته وحان وقت الجد
قَضَيت الأيام من بعده أتجول في المولات أكمل ماينقصني من أشياء وأمور تخص السفر بدأت الخزن تفضى .. أشياء توضع في الشنط وأشياء توزع لمن يحتاجها وأشياء تبقى وقتها تمنيت أن أغير هويتي وأكون من تلك الأشياء اللتي تبقى

جمعت صور الحائط آلمني منظره وهو فارغ ، خفت حينها إن تركتها أن تؤلم زوجي بعد سفرنا كلما نظر إليها . تركت له ساعة الحائط لكي لا يضيع في متاهة الأيام الفارغة من دوننا. وإستمرينا على ذلك إلى أن قربنا على الإنتهاء من كل شيء

كنت قد وضعت الأغراض الكبيره اللتي لن أحتاجها في الصناديق وتركت ما سأحتاجه في الرحلة في الشنط حيث قمت بشراء شنطة لكل فرد مننا لأضع أغراضه اللتي تخصه ليسهل علي إيجادها أثناء السفر والتنقل للأنني كنت أعلم أنها ستكون رحلة طويلة سأنتقل فيها من مكان لمكان لآخر
 
فوجدت هذه الطريقة هي الأفضل لي لأنني كنت حينها في الشهر الخامس من الحمل وهو يعني بداية الثقل والتعب ووجع الظهر
كان لكل ولد من أولادي شنطة من إختياره واللون الذي يحبه لأشجعهم على السفر ، حيث كان حماسهم بمقدارزعلهم بنسب متساوية رجل تقدم و رجل ترجع لورا و الفراق هو أصعب جزء فيها

وخلال هذه الفتره كنت أنتظر طلبية قد طلبتها من (شي إن) ولكن طولت … راسلتهم حينها ليستعجلوا الشحنه .. وفعلا هذا ماحصل وإستلمتها الأسبوع اللي بعده
وضبتها على اللي قبلها وأغلقت أخر صندوق بقي وكتبت إسمي عليها ليقم زوجي بشحنها لاحقا. عندما تكتمل الرحلة ونستقر

وفي ذلك اليوم اللذي لاأذكر تاريخه ولا أريد

جاء فيه قريب زوجي عندنا ولم أعلم لماذا وجلس مع زوجي لمدة ساعه وبعدها خرج

دخل علي زوجي وملامحه لاتفسر .. سألته مالك؟

قال تم تأكيد الحجز .. عم الصمت لثواني لم أتمالك نفسي وقتها دموعي كالسيل حاولت أمنعها ماقدرت
خلاص دق دق ناقوس الخطر… اعتذر بل السفر

وقتها رن جوالي بوصول إيميلات تؤكد الحجز يوم السادس والعشرون من شهر يوليو

. قضيت الليل بطوله وأنا أفكر وأحلم وأبكي ولكن ما أذكره هو الخوف من المنتظر

لم أنم الا على الصباح يمكن ساعتين . إستيقضت وأكملت مابقي لي من أمور، أولها وأهمها الأوراق اللازمة والجوازات

أغلقت الشنط ووضعتها في غرفة المجلس وأغلقته و نبهت الأولاد أن لا يفتحوه عشان أبوهم لايشوف المنظر كل مرة يزعل وتتغير ملامحه. أكره هذه الفتره من حياتي

أنجزت كل شيء تركت الكثير من الأشياء لكي لا يفضى البيت على زوحي ويحس بالفراغ
بصراحة… لا أعلم كيف اللي سافر في وقت لم يكن هناك إنترنت ولا برامح إتصالات كيف كان حالهم ووضعهم … لا يمكنني التخيل وأرفع لهم قبعة الإحترام لصبرهم


 (جاء الخميس رغم أن (الخميس الونيس
 لكن هو أكثر خميس كنت أتمنى اللايأتي حيث كنا متجهين للجبيل وهو الجزء الاصعب في كل الرحله توديع أغلى أحبابي أمي وأبي وإخواني

مسكنا الطريق صباحا وأخذ منا ٤ ساعات وصلنا لبيت الاحباب ظهرا .. نزلنا
وهم يعلمون بجيتنا .. ويعلمون بمخططنا
لكن لم يعلموا به هو موعد السفر أنه تأكد
 دخلت عليهم وسلمت وجلست وللأن أنا ماسكة نفسي لم أعمل أي ردة فعل تبنجت كل حواسي وأنا أرى فرحت أمي وأبي بمجيئنا وفرحتهم بأولادي

لكن ماجعلني استسلم هو سؤال أمي حبيبة قلبي ..ليش جايبة معك شنطة صغيره .. مش مطولين عنا؟

هنا اللحظة اللتي قسمت ظهري


…يتبع

 


About

author مجرد هاوية للكتابه أكتب قصص قصيرة لأحداث مررت بها أثناء إنتقالي إلى كندا
Learn More →



Feed back